Yahoo!

خاتمة كتاب متن الزبد الفقهي

ديسمبر 24th, 2011 كتبها الشيخ على العزي على نشر في , ثقافة اسلامية

  

 

خاتمة في عِلْمِ   ]خاتمة  َ   

مَنْ نَفْسُهُ شريفَةٌ أَبِيَّهْ
 

يَرْبَأُ عن أمورِهِ الدَّنِيَّهْ
  

ولَم يَزَلْ يَجْنَحُ للمَعَالِي
 

يَسهَرُ في طِلابِهَا الليالِي
  

ومَن يكونُ عارِفَاً بِرَبِّهِ
 

تَصَوَّرَ ابْتِعَادَهُ مِن قُرْبِهِ
  

فَخَافَ وارْتَجَى وكانَ صاغِيَا
 

لِمَا يكونُ آمِرَاً أو ناهِيَا
  

فَكُلَّ ما أَمَرَهُ يَرْتَكِبُ
 

وما نَهَى عَن فِعْلِهِ يَجْتَنِبُ
  

فصَارَ مَحبُوبَاً لخالِقِ البَشَرْ
 

لَهُ بِهِ سَمْعٌ وبَطْشٌ وبَصَرْ
  

وكانَ للهِ وَلِيًّا إِن طَلَبْ
 

أعطاهُ ثم زادَهُ مِمَّا أَحَبْ
  

وقاصِرُ الهِمَّةِ لا يُبَالِي
 

َيجهَلُ فوقَ الجَهلِ كالجُهَّالِ
  

فَدُونَكَ الصَّلاحَ أو فَسَادَا
 

أو سُخْطَاً او تقريبَاً او إِبْعَادَا
  

وُزِنْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ كُلَّ خاطِرِ
 

فإن يَكُنْ مأمُورَهُ فَبَادِرِ
  

ولا تَخَفْ وَسْوَسَةَ الشيطانِ
 

فإنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الرَّحمَنِ
  

فإن تَخَفْ وُقُوعَهُ منكَ على
 

مَنْهِيِّ وَصْفٍ مثلِ إِعجَابٍ فَلا
  

وإِنْ يَكُ اسْتِغْفَارُنَا يَفْتَقِرُ
 

لِمِثْلِهِ فاِنَّنَا نَسْتَغْفِرُ
  

فاعْمَلْ وداوِ العُجْبَ حيثُ يَخْطُرُ
 

مُستَغْفِرَاً فاِنَّهُ يُكَفَّرُ
  

وإِنْ يَكُنْ مِمَّا نُهِيتَ عنهُ
 

فَهْوَ مِن الشيطانِ فاحْذَرَنْهُ
  

فإِنْ تَمِلْ إليهِ كُن مستَغْفِرَا
 

مِنْ ذَنْبِهِ عَسَاهُ أَنْ يُكَفَّرَا
  

فيَغْفِرُ الحديثَ للنَّفْسِ ومَا
 

هَمَّ إذا لَم يَعْمَلْ او تَكَلَّمَا
  

فجاهِدِ النَّفْسَ بأَنْ لا تَفْعَلا
 

فإِنْ فَعَلْتَ تُبْ وأَقْلِعْ عَجِلا
  

وحيثُ لا تُقْلِعُ لاسْتِلْذَاذِ
 

أو كَسَلٍ يَدعُوكَ باسْتِحْوَاذِ
  

فاذْكُرْ هُجُومَ هاذِمِ الَّلذَّاتِ
 

وفَجْأَةَ الزَّوَالِ والفَوَاتِ
  

وأَعْرِضِ التَّوبَةَ وَهْيَ النَّدَمُ
 

على ارْتِكَابِ ما عليكَ يَحْرُمُ
  

تَحْقِيقُهَا: إِقْلاعُهُ في الحالِ
 

وعَزْمُ تَرْكِ العَوْدِ في اسْتِقْبَالِ
  

وإِنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِي
 

لابُدَّ مِن تَبْرِئَةٍ للذِّمَمِ
  

وَوَاجِبٌ إِعلامُهُ إِنْ جَهِلا
 

فاِنْ يَغِبْ فابْعَثْ إليهِ عَجِلا
  

فإِنْ يَمُتْ فَهْيَ لِوَارِثٍ يُرَى

المزيد


ويتخذ منكم شهداء). .

يوليو 24th, 2011 كتبها الشيخ على العزي على نشر في , ثقافة اسلامية

 (ويتخذ منكم شهداء). .

وهو تعبير عجيب عن معنى عميق - إن الشهداء لمختارون . يختارهم الله من بين المجاهدين , ويتخذهم لنفسه - سبحانه - فما هي رزية إذن ولا خسارة أن يستشهد في سبيل الله من يستشهد . إنما هو اختيار وانتقاء , وتكريم واختصاص . . إن هؤلاء هم الذين اختصهم الله ورزقهم الشهادة , ليستخلصهم لنفسه - سبحانه - ويخصهم بقربه .

ثم هم شهداء يتخذهم الله , ويستشهدهم على هذا الحق الذي بعث به للناس . يستشهدهم فيؤدون الشهادة . يؤدونها أداء لا شبهة فيه , ولا مطعن عليه , ولا جدال حوله . يؤدونها بجهادهم حتى الموت في سبيل إحقاق هذا الحق , وتقريره في دنيا الناس . يطلب الله - سبحانه - منهم أداء هذه الشهادة , على أن ما جاءهم من عنده الحق ; وعلى أنهم آمنوا به , وتجردوا له , وأعزوه حتى أرخصوا كل شيء دونه ; وعلى أن حياة الناس لا

المزيد